القواعد المنطقية في النظرة الواقعية (1/2)
كتبهادمعتي ، في 13 نوفمبر 2009 الساعة: 05:12 ص
| القواعد المنطقية في النظرة الواقعية (1/2) | |||||
|
إن من ميزات الشريعة الغراء , صلاحيتها لجميع الأزمان وجميع الأماكن , وأنها لا تتوقف على أشخاص تموت بموتهم , وتتهدم بانتكاسهم , وتحرف بأهوائهم , بل تستمر وتدوم بأشخاص يعرفون كيف ينزلون أحكامها على زمانهم , دون التعرض للثوابت بخدش .
هؤلاء الأشخاص هم علماء الشرع الربانيين , من سلكوا المنهج الحق في الاتباع , من علموا الناس بصغار العلم قبل كباره, من أدركوا الواقع وأزاحوا غباره … فالأمة محتاجة لمثل هؤلاء ـ
وهم موجودون ولله الحمد ـ .
وبَعْد النظر إلى واقع العلماء ومدى تفاعلهم مع الواقع وفهمهم له , نستخلص أنهم لا يخرجون عن أربعة أنماط :
1- العالم بالواقع الجاهل بالشرع ,فهذا يتخبط يميناً وشمالاً , ويخلط بين المتغيرات والثوابت , والأولويات والجزئيات.
2- العالم بالشرع الجاهل بالواقع , وهذا لا يضيره أن عبد الله على بصيرة , لكنه لم ينفع مجتمعه وأمته بإرشادهم لما يدور حولهم ؛ حيث أنه لم يملك التصور التام حتى يصدر حكمه على الواقعة , لكن لا تنكر إفادته لهم في أحكام دينهم .
3- العالم بالشرع والواقع , فهو تأصل في علم الشريعة , وقرأ واقعه بمنظور شرعي , واجتهد بذكره الأحكام المناسبة لكل واقعه , فهو حكم بالشيء بعد التصور التام الصحيح له .
4- الجاهل بالشرع والواقع , فهو لن يفيد نفسه فضلاً عن غيره , ويمكن أن يكون عالماً في تخصصه فحسب .
لابد أن يعلم أنه تختلف النظرات , وتختلف طريقة التعامل مع معطيات كل حادثة , والطريقة المناسبة لفهم الواقعة,وإن من العوامل التي تساهم في فهمنا للواقع , هي وضع قواعد عامة تقرب الحقائق, وتبصر الشخص بطبيعة الأرض التي سيضع عليها بذوره .
من هذا المنطلق حبرت بعض القواعد التي استفدتها من بعض الأحداث والمواقف والوقائع , وهي قواعد أغلبية وبعضها ضوابط , صغتها بعبارتي , ومرادي في ذلك إيصال للفكرة ليس إلا …
وهي كالتالي:
- [يتفق أدنى العقلاء في المسلمات , فكيف يدعي العقل من يخرقها! ].
- [الصمت ليس دليلاً على الضعف بل على الحكمة غالباً ].
- [تلبيس الناس يغير ما لبسوا من أعظم البهتان].
- [التحكم في قبول أمور دون أخرى من غير برهان, من أضرب الهذيان ].
- [الارتقاء على الآخرين للظهور من دأب العاطلين ].
- [إن من المغالطات أن نقرر فرع فاسد على أصل صحيح ].
- [إن خطأ الغراب يخفى بالنعيق المزعج ,حتى يتوارى خطؤه عن الأنظار].
- [وضع النقاط على الحروف لا يحسنه إلا من عرف ماهية النقاط].
- [عرف أولي الحجا أنهم لا يقبلون أمراً؛ لكثرة من اجتمع عليه , بل لإدراكهم أنه الحق الذي وصلوا إليه ].
- [يتعجب المرء من شخص يرفع راية لا تمت له بصلة , بل ينافح عنها حتى تسقط من يده].
- [الرائي من الداخل يرى ما لا يراه من بالخارج , ومثل الرائي من الخارج, وقد يكونا محقين في رؤيتهما].
- [ليس كل ما ينطق به العاقل الفاهم , شرط أنه الحق الذي لا مرية فيه].
- [النصح الصادق تفوح رائحته الزكية مدى الحياة].
- [سنوح الفرص تتاح كثيراً , والعاقل يقتنص ما يفيده].
- [المتبع للهوى من مسلكه لرد الحق ادعاؤه عدم فهمه له ].
- [التواصي على خمود الفتنة لا يوحي إلى شيوعها].
- [الإنكار المتتابع مأواه قطع دابر العصيان , فإن لم يقطعه قلل وقوعه ].
- [من عاصر بلاء معين علاجه له أقرب للحقيقة من غيره ].
- [لا يدور في خلدكم أن كل توجيه هو نصح ].
- [تظهر قوة المحاور في أدبه ,وحذقه في إيصال ما يريده ].
ــــــــــــــــــــــــــ
طالب في كلية الشريعة - قسم الشريعة
|
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | السمات:القواعد المنطقية في النظرة الواقعية (1/2)
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





























